الشيخ الجواهري

61

جواهر الكلام

( وفي رواية يلقي عليها القناع ، فيكون ذلك طلاقا ) وفي خبر أبان بن عثمان ( 1 ) سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طلاق الأخرس ، قال : يلف قناعها على رأسها ويجذبه " محمول على أن ذلك من أفراد الإشارة ، لا اختصاص صحة الطلاق بذلك منها ، لضعف الخبرين وإن كان هو الأحوط تخلصا مما حكي عن جماعة منهم الصدوقان من اعتبار ذلك وإن أمكن حمله على ما سمعته أيضا كصحيح ابن أبي نصر ( 2 ) قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة فيصمت فلا يتكلم ، قال : أخرس ؟ قلت نعم ، قال : يعلم منها بغض لامرأته وكراهة لها ؟ قلت : نعم ، يجوز له أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : أصلحك الله تعالى لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف بها من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه لها " المحمول على أن الكتابة أيضا من جملة أفراد الإشارة ، بل لعلها أقواها ، لأنها أضبط وأدل على المراد ، ولعله لذا قدمها ابن إدريس على غيرها من أفراد الإشارة ، لكن لا دليل عليه سوى الصحيح المزبور الذي لا دلالة فيه على اعتبار الترتيب ، وأقصاه الدلالة على ذكر أفراد الإشارة ، لخبر يونس ( 3 ) " في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته قال : إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السنة " . وبالجملة لا يخفى على من له أدنى علم بروايات أهل العصمة عليهم السلام ظهورها فيما ذكرنا من المعنى ، وقد تقدم في البيع وغيره ما يؤكده ذلك وما يستفاد منه حكم من لا يستطيع إلا العربية الملحونة مادة أو إعرابا أو غير ذلك ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 4 .